المحقق النراقي
261
مستند الشيعة
وإن لم يقصده قبله ، فمقتضى الأصول وإن كانت براءة ذمته عن المثل أو القيمة لعدم كونه غاصبا ، وجواز رجوعه إلى عينه للأصل ، إلا أن الاجماع ونفي الضرر يمنعان عن الأمرين معا ، فلا بد من أحدهما ، ولكن تعيين أحدهما مشكل . وتعيين الاشتغال مطلقا أو على كون المعاطاة إباحة محضة لقاعدة الغصب كعدم الرجوع على كونها تمليكا لئلا يلزم الجمع بين المالين باطل ، لمنع صدق الغصب ، وتسليم جواز جمع المالين إذا اشتغلت ذمته بمثل أحدهما أو قيمته ، إلا أن تعين الاشتغال بإثبات جواز الرجوع بمثل : ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 1 ) و : ( على اليد ما أخذت ) ( 2 ) . ولو كان التالف بعض أحدهما أو كليهما ففيه احتمالات قد تختلف باختلاف كونهما مثليين أو قيميين ، أو التالف بعضه في صورة التلف من أحدهما مثليين والآخر قيميا أو بالعكس ، وكون التالفين متساويين أو مختلفين في صورة التلف منهما . ولو لم تتلف العين ولكن وقع التصرف فيها ، فإن كان بنقل الملك اللازم فكالتلف ، لأنه سلطه على ذلك . وإن كان بالمتزلزل فيحتمل اللزوم أو الالزام بالاسترداد أو بالمثل أو القيمة . والتصرف فيه بالإباحة للغير كالموجود ، وبمثل اللبس والركوب لا يمنع الرجوع في العين . وهل يجوزه بالأجرة ؟ يحتمل الجواز ، لنفي الضرر . . والعدم ،
--> ( 1 ) عوالي اللآلئ 1 : 222 / 99 . ( 2 ) عوالي اللآلئ 1 : 389 / 22 .